أهم العناوين

تعاف اقتصادي هش بأفريقيا الوسطى وسط تحديات التمويل والأمن

أظهر تقرير حديث للبنك الأفريقي للتنمية أن اقتصاد جمهورية أفريقيا الوسطى بدأ يستعيد بعض زخمه، لكنه لا يزال يواجه تحديات كبيرة تحول دون تحقيق تحول اقتصادي واجتماعي مستدام.

ووفق التقرير، نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.3% في عام 2025، مقارنة بنحو 1.8% في 2024 و0.7% في 2023. وعزا البنك هذا التحسن إلى أداء القطاع الأولي، وانتعاش الاستثمارات، وتحسن نسبي في النشاط الاقتصادي.

كما انخفض عجز الموازنة العامة إلى 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025، مقابل 5.1% في العام السابق. غير أن الدين العام ارتفع إلى نحو 59% من الناتج المحلي، فيما بلغ عجز الحساب الجاري 7.4% من الناتج المحلي، وهو ما يعكس استمرار الضغوط على المالية العامة والقطاع الخارجي.

ويتوقع البنك تباطؤ النمو إلى 2.9% في 2026، قبل أن يرتفع إلى 3.9% في 2027. وترتبط هذه التوقعات بمدى تحسن الاستقرار الأمني، وتوافر الطاقة، وتنفيذ مشروعات البنية التحتية في قطاعات النقل والزراعة والطاقة. كما حذر التقرير من احتمال تجاوز التضخم المستوى المستهدف البالغ 3%.

وتحتاج البلاد، وفق البنك، إلى حشد موارد مالية كبيرة لتنفيذ خطتها الوطنية للتنمية للفترة بين 2024 و2028، التي تقدر احتياجاتها بنحو 12.8 مليار دولار. وتشمل الأولويات تحسين الإيرادات المحلية، ورفع كفاءة الإنفاق العام، وتطوير الموارد الطبيعية، ودعم الزراعة والصناعات المرتبطة بها.

وأكد مسؤولون أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب توسيع دور القطاع الخاص، والاستفادة من أموال المغتربين، والتمويل الإقليمي، والضمانات، وأدوات التمويل المختلط. لكن استمرار التحديات الأمنية وضعف البنية التحتية قد يحدان من قدرة البلاد على جذب الاستثمارات وتحويل النمو المحدود إلى فرص عمل وتحسن ملموس في معيشة السكان.

المصدر: البنك الأفريقي للتنمية

إرسال التعليق