أهم العناوين

احتجاز 6 مرحّلين من أميركا في غينيا الاستوائية

كشفت تقارير صحفية أن ستة أشخاص، بينهم أربعة كوبيين وبرازيلي وكاميروني، نُقلوا إلى غينيا الاستوائية واحتُجزوا هناك بعدما رفضوا النزول من طائرة كانت قد رحّلتهم من الولايات المتحدة إلى ليبيريا.

وكان المرحّلون قد وصلوا إلى العاصمة الليبيرية مونروفيا في 20 أغسطس الماضي، وهم مكبّلون من أيديهم وخصورهم وأقدامهم، لكنهم رفضوا مغادرة الطائرة. وقالت محامية تتابع قضيتهم إن بعضهم تعرّض، بحسب إفاداتهم، للاعتداء على أيدي عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، قبل إعادتهم إلى الطائرة وإبلاغهم بأنهم سيُعادون إلى الولايات المتحدة.

إلا أنهم نُقلوا بعد ساعات إلى غينيا الاستوائية، حيث اقتادتهم قوات مسلحة إلى فندق فاخر سابق في العاصمة مالابو حُوّل إلى مركز احتجاز. ومنذ ذلك الحين، يُمنع المحتجزون من مغادرة المكان أو التواصل بحرية مع عائلاتهم، وسط تقارير عن ظروف احتجاز قاسية، ونقص في الغذاء، وغياب مستلزمات النظافة الأساسية والرعاية الطبية.

وقالت المحامية ميريديث يون إن هذه هي المرة الأولى، بحسب علمها، التي يُرحّل فيها أشخاص إلى دولة ثالثة، ثم يرفضون النزول، ليُرحّلوا على الرحلة نفسها إلى دولة رابعة. وأضافت أن المرحّلين لم يوافقوا على إرسالهم إلى ليبيريا، بل لم يكونوا على علم بوجهتهم قبل صعودهم إلى الطائرة.

وتأتي هذه الواقعة في إطار اتفاق أبرمته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع دول تستقبل أشخاصاً مُرحّلين من الولايات المتحدة إلى بلدان غير بلدانهم الأصلية. وبموجب اتفاق مع غينيا الاستوائية، دفعت واشنطن لحكومتها 7.5 ملايين دولار، فيما استقبلت البلاد منذ نوفمبر نحو 60 مُرحّلاً، معظمهم من دول أفريقية.

وتتهم منظمات حقوقية ومحامون إدارة ترامب باستخدام هذا النظام للالتفاف على قرارات قضائية منعت إعادة بعض طالبي اللجوء إلى بلدانهم الأصلية، بسبب مخاطر الاضطهاد أو التعذيب أو الموت. في المقابل، تقول وزارة الأمن الداخلي الأميركية إن جميع المرحّلين أُرسلوا إلى “دول ثالثة آمنة”، وإن الإدارة تطبق القانون وتنفذ أكبر عملية ترحيل في تاريخ الولايات المتحدة.

المصدر: وكالات

إرسال التعليق