أهم العناوين

استئناف التعاون بين السنغال وصندوق النقد.. اتفاق مبدئي على قرض جديد

أعلن صندوق النقد الدولي والسنغال التوصل إلى اتفاق مبدئي لتقديم قرض بقيمة 2.2 مليار دولار أميركي لدعم داكار، وذلك في خطوة تهدف إلى المساعدة في استعادة العافية المالية للبلاد التي تعاني من أزمة ديون متفاقمة بلغت نحو 132% من ناتجها المحلي الإجمالي.

وتأتي هذه الخطوة بعد نحو عامين من تعليق صندوق النقد لبرنامج إقراض سابق بلغت قيمته 1.8 مليار دولار، وذلك إثر كشف السلطات السنغالية عن وجود “ديون مخفية” تجاوزت 9 مليارات دولار كان النظام السابق قد التعاقد عليها دون إعلان رسمي.

تفاصيل الاتفاق والشروط

يمتد الاتفاق الجديد على مدى 36 شهرا في إطار “السهولة الائتمانية الممتدة”، وسيخضع للموافقة النهائية من قبل المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي. ووفقا للبعثة الاقتصادية للتنظيم، يتطلب تفعيل القرض الالتزام بـ:

  • تطبيق تدابير تصحيحية حازمة: للحد من مخاطر إخفاء أو الاستدانة غير المعلنة مستقبلاً.
  • ضمانات تمويلية: الحصول على تعهدات مالية كافية من شركاء السنغال الدوليين.
  • صرف تدريجي: تقديم دفعات كل 6 أشهر خلال الفترة الممتدة بين عامي 2026 و2029 لمساعدة داكار على خدمة ديونها وتمويل برنامج الإصلاحات الاقتصادية.

تحديات الديون وضغوط الميزانية

وتشكل خدمة الدين عبئا ماليا ضخما على الميزانية العامة في السنغال؛ إذ تتجه نفقات الفوائد وحدها إلى التهام جزء كبير من الإيرادات الحكومية، حيث إن مقابل كل 100 فرنك أفريقي تجمعه الدولة، يُخصص نحو 25 فرنكا لسداد فوائد الديون فقط، مما اضطر داكار خلال فترة انقطاع دعم صندوق النقد إلى الاستدانة بأسعار فائدة مرتفعة.

وفي الوقت الذي تسعى فيه الحكومة لمعالجة أزمة استدامة الدين عبر تسويات وإعادة جدولة حالة بحالة دون الذهاب نحو “إعادة هيكلة شاملة”، تظل القضية محل استقطاب سياسي واسع داخل البلاد، خاصة مع تباين الرؤى بين الأطراف السياسية حول الآلية الأنسب لإدارة هذا الملف المعقد.

 

المصدر: الصحافة الفرنسية

إرسال التعليق