
“أزمة مياه” صامتة في تونس
تتكثف في الشارع التونسي المخاوف جراء النقص الحاد في إمدادات المياه المعدنية للأسابيع الأخيرة، وسط حالة من الاستياء الشعبي جراء ما وصفه مراقبون بـ “الغياب الإعلامي التام” للمؤسسات الحكومية والجهات المختصة.
ووفي وقت تشهد فيه الأسواق اضطرابا واضحا في توزيع المياه المعلبة، يرى العديد من المواطنين والخبراء أن المؤسسات الوطنية، وعلى رأسها الشركة الوطنية لتوزيع المياه ووزارة الصحة، لم تقدم التوضيحات الكافية للرأي العام بشأن جودة مياه الحنفية أو خطط الطوارئ لتغطية العجز.
وأمام هذا التكتم المؤسساتي، وُجهت أصابع الاتهام بشكل مباشر إلى الأداء الحكومي، حيث اعتبر تحليل أورده موقع “باب نات” التونسي أن غياب التنسيق بين الوزارات والهياكل المعنية أفسح المجال لانتشار الإشاعات وغلاء الأسعار في الأسواق الموازية.
مواقف متباينة بين الرئاسة والحكومة
وفي مقابل ما وصفه مراقبون بـ “الركود الحكومي”، اتخذت رئاسة الجمهورية خطوات أكثر حزما عبر فتح تحقيقات في شبهات تعمد قطع الإمدادات أو القيام بأعمال تخريبية، مع توجيه أوامر للجيش للتدخل وتوفير المياه عبر الصهاريج للمناطق المتضررة.
ورغم هذه الإجراءات، يرى التقرير أن إدارة الأزمة اليومية والتواصل المباشر مع الشارع يظلان من مسؤوليات الجهاز التنفيذي للحكومة، مشددا على أن استمرار هذا الصمت الاتصالي يتجاوز مجرد سوء التدبير ليطرح علامات استفهام حول كفاءة التعاطي مع الأزمات المعيشية التي تمس حياة المواطن التونسي بشكل مباشر.
























