أهم العناوين

رئيس الكاميرون المسن غائب عن البلاد منذ شهرين

الرئيس الكاميروني بول بيا يثير جدلاً واسعًا بعد غياب تجاوز الشهرين عن البلاد، إذ غادر في السابع من يونيو 2026 إلى أوروبا في إقامة خاصة ولم يعد حتى الآن، وهو أطول غياب له منذ توليه الحكم عام 1982، ما أثار تكهنات حول وضعه الصحي وقدرته على إدارة شؤون الدولة.

وفي الثالث من أغسطس الحالي أصدر بيا ثلاثة مراسيم رئاسية أعادت تشكيل القيادة العسكرية، أبرزها ترقية قائد الحرس الرئاسي ريمون جان شارل بيكو أبوندو من رتبة عقيد إلى لواء ليصبح أول ضابط عام يقود هذه الوحدة منذ تأسيسها عام 1985.

paul_biya_public_domain رئيس الكاميرون المسن غائب عن البلاد منذ شهرين

كما عُيّن الجنرال هيبوليت إباكا نائبًا لرئيس الأركان العامة خلفًا للجنرال هيكتور ماري تشيمو الذي أُحيل للتقاعد، إضافة إلى تغييرات في قيادة أربع من أصل خمس مناطق عسكرية بينها الجنوب الغربي الذي يشهد أزمة انفصالية والشرق الأقصى حيث تنشط جماعة بوكو حرام.

توقيع هذه المراسيم أثناء وجود الرئيس خارج البلاد أثار تساؤلات حول آلية اتخاذ القرار ومن يدير الدولة فعليًا، فيما عقد الحزب الحاكم اجتماعًا نادرًا الشهر الماضي وسط تصاعد الانتقادات بشأن استمرار غياب بيا.

ويرى محللون أن هذه التغييرات تهدف إلى تعزيز قبضة الرئيس على المؤسسة العسكرية وضمان ولاء القيادات الأمنية، خاصة أن معظم الضباط المرقّين ينتمون إلى مجموعة “بيتي” العرقية التي ينتمي إليها بيا.

إعلان هذه التغييرات في ظل غياب الرئيس يعكس محاولة لإظهار أنه ما زال يمسك بزمام السلطة رغم الشكوك المتزايدة، لكنه في الوقت نفسه يثير مخاوف بشأن استقرار النظام السياسي وآليات الخلافة في بلد يواجه تحديات أمنية واقتصادية متصاعدة.

المصدر: وكالات