
رئيس تشاد يعفو عن زعيم معارض وثمانية آخرين
أصدر الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي إتنو، الجمعة، عفوًا عن رئيس الوزراء السابق وزعيم حزب المعارضة الرئيسي، سكسيس ماسرا، وثمانية من قادة المعارضة الآخرين، وجميعهم كانوا يقضون أحكامًا بالسجن.
ويتولى ديبي قيادة تشاد منذ عام 2021، عندما تولى السلطة على رأس مرحلة انتقالية عسكرية أعقبت مقتل والده، إدريس ديبي إتنو، الذي قُتل على أيدي متمردين بعد أن حكم الدولة الواقعة في وسط أفريقيا لمدة 30 عامًا.
وكان ماسرا، أحد أشد منتقدي الرئيس، قد حُكم عليه بالسجن 20 عامًا قبل عام، بعد إدانته بتهم تتعلق بخطاب الكراهية وكراهية الأجانب والتحريض على مجزرة.
أما قادة الأحزاب الثمانية الآخرون، فكانوا جميعًا أعضاء في “مجموعة التشاور بين الفاعلين السياسيين”، وهي الائتلاف المعارض الرئيسي الذي حلت المحكمة العليا عضويته في أبريل/نيسان.
وقد سُجن هؤلاء القادة في مايو/أيار، وحُكم عليهم بالسجن ثماني سنوات بعد إدانتهم بالتحريض على التمرد.
وينص مرسوم العفو الرئاسي، الذي نُشر على صفحة الرئاسة التشادية في موقع فيسبوك، على”إعفاء كامل للمحكوم عليهم من العقوبات السالبة للحرية”.
وقال ندولمباي سادي نجيـسادا، نائب رئيس حزب “المحوّلون” الذي يتزعمه ماسرا: “نشكر رئيس الجمهورية على تحليه بالشجاعة في مواجهة العقبات، واختياره المضي قدمًا بروح الوحدة الوطنية التي بدأت تتجسد الآن”.
وأضاف: “نأمل أخيرًا أن نجلس إلى طاولة واحدة لدفع مسار السلام إلى الأمام”.
وكما فعل عدد من الشخصيات المعارضة الأخرى، كان ماسرا، البالغ من العمر 42 عامًا والاقتصادي المتخصص، قد فرّ من تشاد بعد أن فتحت قوات الجيش والشرطة النار على متظاهرين احتجوا، في أكتوبر/تشرين الأول 2022، على تمديد المرحلة الانتقالية السياسية التي كانت تقودها السلطة العسكرية برئاسة ديبي.
وعاد ماسرا من المنفى ووقّع اتفاق مصالحة مع ديبي، قبل أن يُعيَّن رئيسًا للوزراء، وذلك قبل خمسة أشهر من الانتخابات الرئاسية التي أُجريت عام 2024.
وفاز ديبي بمنصب رئيس الدولة بعدما حصل على ما يزيد قليلًا على 60 في المئة من الأصوات، في انتخابات مثيرة للجدل قاطعتها غالبية أحزاب المعارضة.
وخاض ماسرا الانتخابات في مواجهة ديبي، وحلّ ثانيًا بعدما حصل على نحو خُمس الأصوات، لكنه أعلن فوزه بالانتخابات.
وأُلقي القبض عليه في مايو/أيار 2025، ثم حُكم عليه بعد ثلاثة أشهر بالسجن 20 عامًا، في محاكمة وصفتها منظمة “هيومن رايتس ووتش” بأنها ذات دوافع سياسية.
المصدر: وكالات
























