أهم العناوين

هجوم جديد يستهدف معسكرا للجيش المالي وسط البلاد

شهدت بلدة “سان” الواقعة في وسط مالي هجوما مسلحا استهدف المعسكر الرئيسي للجيش المالي، وأسفر عن مقتل 12 جنديا على الأقل، واستيلاء المهاجمين على عتاد عسكري، في خرق أمني جديد يبرز حجم التحديات التي تواجهها القوات الحكومية.

وقد أعلنت “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” الفرع التابع لتنظيم القاعدة في منطقة الساحل، مسؤوليتها عن الهجوم الذي ينضاف إلى سلسلة عمليات تستهدف المؤسسة العسكرية في البلاد.

وأفادت مصادر محلية بأن المهاجمين وصلوا إلى محيط المعسكر الفعلي باستخدام الدراجات النارية والترجل على الأقدام، متتبعين تكتيك المباغتة. ولتسهيل اختراق التحصينات العسكرية، ارتدي بعضهم الزي الرسمي للجيش المالي للإيحاء بأنهم القوات الحليفة.

وفي حين التزمت السلطات الرواية الرسمية، حيث اكتفى الجيش المالي في بيان له بوصف العملية بأنها مجرد “محاولة هجوم على نقطة تمركز للشهداء والجيش”، أكد موظف حكومي في بلدة “سان” أن الجيش استعاد السيطرة على المقر، ولكن “بعد انسحاب عناصر الجماعة منه” إثر استيلاء مؤقت عليه.

وقد أثار الهجوم حالة من الاستياء والغضب وسط أهالي المنطقة، حيث تساءل عدد من المواطنين عن مدى كفاية التجهيزات والقوات العسكرية للتعامل مع هذا التهديد المتزايد وتوفير الحماية للبلدات الحيوية.

ويأتي هذا التطور في ظل سياق أمني معقد تتزايد فيه نشاطات الجماعات المسلحة في منطقة الساحل الإفريقي، مما يتسبب في تفاقم أزمة الاستقرار السياسي والأمني في مالي والبلدان المجاورة.