
مدير الأمن الرئاسي التونسي خالد اليحياوي يعزز نفوذه داخل قصر قرطاج
يواصل خالد اليحياوي، مدير الإدارة العامة لأمن رئيس الدولة والشخصيات الرسمية، ترسيخ موقعه باعتباره أحد أكثر المسؤولين نفوذاً داخل قصر قرطاج، وفق تقرير نشرته مجلة أفريكا إنتليجنس.
ويقول التقرير إن اليحياوي، الذي ظل قريباً من الرئيس قيس سعيّد منذ وصوله إلى السلطة عام 2019، بات يتمتع بتأثير يتجاوز نفوذ وزير الداخلية في بعض الملفات.
ويُعد اليحياوي من أبرز المسؤولين الذين حافظوا على مواقعهم وصلاتهم المباشرة بالرئيس خلال السنوات الماضية، في وقت شهدت فيه تونس تغييرات متكررة في الحكومة وقيادات الأجهزة الأمنية.
وترى أفريكا إنتليجنس أن نفوذه داخل القصر لم يعد يقتصر على حماية الرئيس وتأمين تحركاته، بل امتد إلى التأثير في التعيينات الحكومية وإدارة العلاقات بين الرئاسة وأجهزة الدولة.
ويستند التقرير إلى أن اليحياوي أصبح جزءاً من الدائرة الضيقة المحيطة بالرئيس سعيّد، وهي دائرة لعبت دوراً متزايداً في إدارة السلطة منذ الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس في 25 يوليو/تموز 2021، عندما جمّد عمل البرلمان وأقال رئيس الحكومة آنذاك هشام المشيشي.
وكانت وكالة رويترز قد نقلت في يوليو/تموز 2021 عن مصدرين أمنيين أن سعيّد كلّف اليحياوي، الذي كان يشغل منصب المدير العام لوحدة الأمن الرئاسي، بالإشراف على وزارة الداخلية مؤقتاً عقب إقالة الحكومة.
وأظهر ذلك، في حينه، حجم الثقة التي كان يحظى بها المسؤول لدى الرئيس، فضلاً عن الدور السياسي المتزايد للأجهزة الأمنية في إدارة المرحلة الانتقالية.
وفي أغسطس/آب من العام نفسه، أعادت وزارة الداخلية تشكيل جزء من قياداتها العليا، فعُيّن سامي اليحياوي رئيساً لجهاز الاستخبارات، ومكرم العكيد مسؤولاً عن جهاز مكافحة الإرهاب، ومراد حسين مديراً عاماً للأمن الوطني، بحسب تقرير لرويترز.
وجاءت هذه التغييرات بعد حديث الرئيس عن محاولات لاختراق وزارة الداخلية، من دون أن يقدم تفاصيل علنية بشأن تلك الاتهامات.
ويأتي صعود نفوذ مدير الأمن الرئاسي في سياق سياسي اتسم بتركيز السلطات في مؤسسة الرئاسة وتراجع دور المؤسسات المنتخبة.
وقد حذرت منظمات حقوقية، من بينها “هيومن رايتس ووتش”، من أن توسيع صلاحيات الرئاسة والأجهزة الأمنية يهدد الضمانات الدستورية والحريات العامة في تونس.
المصدر: أفريكا إنتليجنس + وكالات



























إرسال التعليق