
السودان يتهم إثيوبيا بدعم مليشيا “الدعم السريع” ويتوعد بالرد
صعّدت الحكومة السودانية من لهجتها تجاه إثيوبيا، متهمةً إياها بتقديم دعم مباشر لقوات الدعم السريع، في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترات متزايدة على خلفية الحرب الدائرة في السودان والقضايا الأمنية على الحدود المشتركة.
وقال وكيل وزارة الخارجية السوداني السفير معاوية عثمان خالد إن إثيوبيا تقدم دعماً لقوات الدعم السريع يشمل إمدادات من الأسلحة، والمساعدة في تجنيد مرتزقة، إضافة إلى توفير منصات للطائرات المسيّرة، معتبراً أن هذه الأنشطة تمثل تدخلاً في الشأن السوداني وتسهم في إطالة أمد النزاع.
وأضاف المسؤول السوداني أن الخرطوم تحتفظ بحقها في اتخاذ ما تراه مناسباً للدفاع عن أمنها ومصالحها الوطنية، مؤكداً أن السودان لن يقف مكتوف الأيدي إزاء ما وصفه بالتهديدات التي تستهدف سيادته ووحدة أراضيه.
ودعا وكيل وزارة الخارجية المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية إلى اتخاذ خطوات عملية للتعامل مع هذه الاتهامات والتحقيق فيها، مطالباً بمواقف أكثر حزماً تجاه ما اعتبره دعماً خارجياً لمليشيا الدعم السريع.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الاتهامات المتبادلة بين السودان وعدد من الأطراف الإقليمية بشأن التدخل في الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والتي خلّفت أزمة إنسانية واسعة وأدت إلى نزوح ولجوء ملايين السودانيين داخل البلاد وخارجها.
ومن المتوقع أن تثير الاتهامات السودانية الجديدة مزيداً من الجدل بشأن دور القوى الإقليمية في النزاع، لا سيما أنها تتزامن مع تصاعد المخاوف الأمنية في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، حيث تتداخل الأزمات السياسية والعسكرية مع المنافسة الإقليمية على النفوذ.
ولم يصدر تعليق فوري من الجانب الإثيوبي بشأن الاتهامات التي أطلقها المسؤول السوداني، فيما يرجح مراقبون أن تضيف هذه التصريحات مزيداً من التوتر إلى العلاقات بين الخرطوم وأديس أبابا، التي تشهد بالفعل خلافات مرتبطة بملفات الحدود وسد النهضة والأوضاع الأمنية في المنطقة.
المصدر: وكالات



























إرسال التعليق