أهم العناوين

سلفاكير يوسع حكمه وسط أزمة إيرادات واستعدادات للانتخابات

تتفاقم الأزمة السياسية في جنوب السودان، بعد أن أحكم الرئيس سلفا كير ميارديت قبضته على مؤسسات الدولة عقب حل الحكومة الانتقالية في 22 سبتمبر/أيلول الماضي، في خطوة قالت جوبا إنها تمهّد لإجراء الانتخابات العامة المقررة في 22 ديسمبر/كانون الأول 2026.

وبموجب مرسوم رئاسي، أقال كير خمسة نواب للرئيس وعدداً من الوزراء والمحافظين، كما حلّ المجالس التشريعية على المستوى الوطني والولايات، وعيّن إدارة مؤقتة لتسيير شؤون البلاد خلال المرحلة السابقة للانتخابات. ومنذ ذلك الحين، بات الرئيس يدير البلاد بصورة أساسية عبر المراسيم، مع تراجع واضح في آليات الرقابة السياسية على قراراته، وفق تحقيق نشرته أفريكا ريبورت.

ويربط التحقيق بين تصاعد الأزمة السياسية والخلافات حول إدارة الإيرادات غير النفطية، مشيراً إلى أن السيطرة على تحصيل الضرائب الحكومية جرى توسيعها لصالح متعهدين من القطاع الخاص، بينهم أشخاص وشبكات أعمال تقول الصحيفة إن لها صلات بأسرة الرئيس سلفا كير. ولم يتسنّ التحقق بصورة مستقلة من جميع تفاصيل هذه الروابط، فيما لا تتضمن المصادر الرسمية المتاحة إقراراً بهذه الاتهامات.

وتأتي هذه التطورات بعد توقيع سلفاكير تعديلات على قانون الانتخابات أزالت اشتراطات سابقة، من بينها إتمام الدستور الدائم وإجراء التعداد السكاني قبل تنظيم الاقتراع. وأكد مكتب الرئيس أن حل الحكومة جاء ضمن المتطلبات القانونية للانتقال إلى الانتخابات، مشدداً على أن اتفاق السلام الموقع عام 2018 لم ينهَر، وأن الحكومة ماضية في استكمال الترتيبات القانونية والأمنية واللوجستية اللازمة للاقتراع.

لكن الخطوة أثارت انتقادات من منظمات حقوقية ومراقبين، حذروا من أن إجراء الانتخابات في ظل غياب رقابة مؤسسية كافية، واستمرار القيود على المعارضة، قد يحول العملية الانتخابية إلى وسيلة لترسيخ حكم فردي بدلاً من أن تكون مدخلاً للاستقرار. وذكرت أسوشيتد برس أن نائب الرئيس السابق رياك مشار، المنافس السياسي الأبرز لسلفاكير، لا يزال قيد الإقامة الجبرية ويواجه محاكمة بتهم ينفيها.

كما أشارت رويترز إلى أن تسجيل الناخبين لم يبدأ بعد، وأن مفوضية الانتخابات شهدت تغييرات في قيادتها قبل الإعلان عن حل الحكومة. ويرى مراقبون أن قدرة جوبا على ضمان انتخابات حرة وشاملة ستتوقف على توسيع الحوار السياسي وحماية الحريات العامة، إلى جانب معالجة الخلافات المتعلقة بإدارة المال العام.

المصدر: أفريكا ريبورت + رويترز + أسوشيتد برس