
البروف معز بخيت: لا أعترف بأي من القوى السياسية السودانية لأنها “قوى خداع وانتهازية” (2-4)
خاص – منصة أفريقيا
لم يترك البروفيسور معز عمر بخيت شاردة ولا واردة في نقد المشهد السياسي السوداني، واصفاً الأحزاب بأنها “قوى خداع ومكر وانتهازية”، ومحمّلاً النخبة السياسية مسؤولية تحويل أغنى دولة في العالم إلى واحدة من أكثر الدول تخلفاً.
ويحمل البروفيسور معز عمر بخيت رأياً قاطعاً في القوى السياسية السودانية، إذ يرفض الاعتراف بأي منها، واصفاً إياها بأنها “ليست قوى سياسية إنها قوى خداع ومكر وقوى انتهازية ليس أكثر”، ويؤكد أن من قال إنه جامل قوى سياسية معينة بأشعاره “فقد كذب”، لأنه لا يعترف بأي من هذه القوى التي يراها “منفّرة ولا تستطيع بناء وطن”.
وفي الحلقة الثانية من حواره مع “منصة أفريقيا”، يرفض بخيت الاتهامات بأنه جامل أي جهة سياسية، مؤكداً أن عدم اعترافه بهذه القوى ليس تقليلاً من شأنها، بل تقليلاً من شأن ممارساتها وأفكارها ورؤاها إن كانت لديهم رؤى. ويصف هؤلاء السياسيين بأنهم يبحثون عن سلطة ومال وثروة وتقاسمها، ولا يبحثون عن وطن عظيم يبنونه ويقدسونه ويحترمونه ويحترمون شعبه وإنسانيته.
ويفسّر بخيت فشل السودان رغم إمكانياته الهائلة بأن السبب ليس الإنسان البسيط، بل “هؤلاء السياسيون الفاشلون” الذين حوّلوا السياسة إلى مهنة للعاطلين عن العمل، ومصدراً للدخل، ولم يفهموا أن السياسة تحتاج إلى استراتيجيات وخطط من أجل الناس، ويشير إلى أن السودان لم يحقق الإيجابيات التي يمتلكها، مثل التنوع الثقافي والعرقي، بل تحول هذا التنوع إلى مصيبة بدلاً من أن يكون مصدراً للتنمية والتطور.

تناقض الشخصية السودانية
ويكشف عن تناقض عميق في الشخصية السودانية، حيث يعشق السودانيون الأغاني الحميمية والوجدانية ويعيشون في الحنين إلى الوطن، لكنهم على أرض الواقع يقفون ضد تحقيق هذه المشاعر، ويعيشونها في الخفاء ولا يريدون ممارسة الجمال على أرض الواقع.
ويشير إلى أن السودانيين “يأكل بعضهم ببعض”، وأن “عقدة الحسد” هي أحد الأسباب الرئيسية لفشلهم في البناء، حيث يحاولون تدمير نجاح الآخرين بدلاً من أن يكون ذلك النجاح حافزاً لهم.
ويستشهد بخيت بالاستعمار، معتبراً أنه قدّم لأكثر من مئة عام بنية أساسية وإنجازات، لكن السودانيين لم يبنوا عليها، بل بدأوا في الصراعات والعنصرية وعدم التكافؤ، ويحمل النخبة السودانية مسؤولية هذا الفشل، لأنها دخلت في صراعات وحب الذات، وفضلت السهولة على الابتكار.
ويختم تحليله السياسي برسالة موجعة: “إذا لم تصف هذه النفوس وتتحلى بالجمال والصدق والنقاء فلن يُبنى وطن أبداً، بل سيبقى التدمير متواصلاً ومتوالياً”، ويعتبر أن السودانيين “فشلوا في كل شيء”، وأن هذا الفشل سيلاحقهم حتى تتغير هذه الصفات وتأتي أجيال جديدة تربت على معرفة كيف تبنى الأوطان وكيف تتحقق المساواة والعدل.

























إرسال التعليق