
عاصفة نادرة شبيهة بالإعصار تتشكل قبالة سواحل ليبيا
تتجه عاصفة نادرة شبيهة بالإعصار إلى التشكل في البحر المتوسط، قبالة السواحل الليبية إلى الشمال الشرقي من طرابلس، وسط توقعات بأن تشتد إلى مستوى عاصفة مدارية قوية بحلول الأربعاء.
وحذّر خبراء الأرصاد من صعوبة التنبؤ بمسار العاصفة وقوتها، مشيرين إلى احتمال تأثر اليونان وشمال ليبيا وشمال غربي مصر بتداعياتها. ويتمثل الخطر الرئيسي المتوقع في هطول أمطار غزيرة ضمن نطاق ضيق، قد تتسبب في سيول وفيضانات محلية عند وصول النظام الجوي إلى اليابسة.
وتُعرف هذه الظواهر باسم العواصف المتوسطية الشبيهة بالأعاصير، أو “ميديكين”، وهي أنظمة جوية نادرة تتكون في البحر المتوسط وتجمع بين خصائص العواصف المدارية والمنخفضات الجوية المعتادة في المناطق المعتدلة.
وتنشأ هذه العواصف عادةً من منخفضات جوية عادية في العروض الوسطى، قبل أن تبدأ في امتصاص الطاقة الحرارية من مياه البحر الدافئة، ما يؤدي إلى تشكل حلقة من العواصف الرعدية حول مركزها.
وفي الحالة الحالية، بدأ النظام الجوي كجيب من الدوران المرتبط بجبهة باردة، ثم تطور فوق مياه المتوسط التي تبلغ درجة حرارتها نحو 28 درجة مئوية، بالتزامن مع وجود هواء شديد البرودة في طبقات الجو العليا، وهي ظروف تساعد على زيادة قوته.
ومن المتوقع أن تتحرك العاصفة ببطء نحو الشرق، إلا أن ضعف الرياح التي توجهها قد يجعل مسارها متذبذباً وصعب التحديد، كما قد يؤدي إلى تغيرات سريعة في شدتها.
وكانت أقوى عاصفة متوسطية مسجلة هي “يانوس”، التي ضربت اليونان يومي 17 و18 سبتمبر 2020، وبلغت قوتها لفترة وجيزة ما يعادل إعصاراً من الفئة الثانية، مع رياح وصلت سرعتها إلى نحو 153 كيلومتراً في الساعة.
وشهدت ليبيا عاصفة متوسطية مدمرة في سبتمبر 2023، عندما تسبب إعصار “دانيال” في انهيار سدي درنة والمنصورة، ما أدى إلى فيضانات كارثية على امتداد وادي درنة ومقتل نحو 6 آلاف شخص.
المصدر: واشنطن بوست

























إرسال التعليق