أهم العناوين

الكاتبة النيجيرية مارثا أجيمن: إعلام الشتات يوثق حياة الأفارقة

ترى مارثا أجيمن، الكاتبة النيجيرية-الكندية والمديرة التنفيذية للتحرير في منصة “أفرو دياسبورا بالس” الإعلامية، أن وسائل إعلام الشتات الأفريقي تؤدي دوراً مهماً في توثيق حياة الأفارقة المقيمين خارج القارة ونقل تجاربهم التي لا تحظى دائماً باهتمام كافٍ من وسائل الإعلام الكبرى.
وتوضح أجيمن أن الأفارقة في بلدان مثل كندا والولايات المتحدة وبريطانيا وأوروبا يعيشون بين هويات وثقافات متعددة، ويشاركون في تأسيس الأعمال، وتربية الأسر، وتنظيم الفعاليات الثقافية، والانخراط في الحياة السياسية والمجتمعية. إلا أن هذه التجارب غالباً ما تبقى متفرقة بين وسائل الإعلام التقليدية والمنصات المحلية وشبكات التواصل الاجتماعي.
وبحسب الكاتبة، لا تقتصر أهمية إعلام الشتات على تمثيل الأفارقة في الأخبار، بل تشمل منحهم فرصة تحديد القضايا والقصص التي تستحق التغطية، ومواجهة الصور النمطية عن القارة وشعوبها. كما يسهم هذا الإعلام في حفظ ذاكرة الجاليات وتوثيق قصص رواد الأعمال والمنظمين المجتمعيين والشباب والفعاليات الثقافية.
لكن أجيمن تحذر من أن كون الوسيلة الإعلامية أفريقية الملكية أو موجهة إلى المجتمع الأفريقي لا يعني تلقائياً أنها مهنية وموثوقة. فقد تقع في المبالغة بالاحتفاء، أو تتحول إلى أداة للدعاية، أو تتجنب تناول القضايا الحساسة. لذلك تدعو إلى التحقق من المعلومات، والتمييز بين الخبر والرأي، والكشف عن المصالح، والحفاظ على الاستقلالية.
وتخلص الكاتبة إلى أن مستقبل إعلام الشتات الأفريقي يجب أن يتجاوز أخبار المناسبات والاحتفالات، ليشمل السياسة والاقتصاد والتعليم والصحة والتكنولوجيا. فالإعلام الجاد هو الذي يجمع بين القرب من المجتمع والقدرة على مساءلته، ويسهم في تقديم صورة أكثر اكتمالاً عن التجربة الأفريقية حول العالم.
المصدر: أفريكا دوت كم

إرسال التعليق