
الأطراف الليبية تتفق على إجراء الانتخابات خلال عامين
وقّع ممثلون عن الأطراف السياسية الليبية المتنافسة، اليوم الأحد، اتفاقا يقضي بإجراء انتخابات وطنية طال انتظارها خلال مدة لا تتجاوز عامين، وذلك بهدف معالجة الخلافات المتعلقة بقوانين الانتخابات وإصلاح المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.
وجرت مراسم توقيع الاتفاق في مقر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالعاصمة طرابلس، عقب محادثات أجرتها مجموعة مصغرة عرفت باسم صيغة 4+4، وشارك فيها ممثلان عن كل واحدة من المؤسسات الليبية الأربع الرئيسية، وهي حكومة الوحدة الوطنية، والمجلس الأعلى للدولة، ومجلس النواب، والجيش الوطني الليبي.
وقال وليد اللافي، وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية في حكومة الوحدة الوطنية، إن الانتخابات التشريعية والرئاسية ينبغي أن تجرى “خلال فترة لا تتجاوز 24 شهرا”، على أن تتم العملية في ظل سلطة تنفيذية موحدة ومؤسسات وطنية موحدة.
من جهته، قال الشيباني أبوحمود، رئيس هيئة الأركان العامة للجيش، إن مجموعة 4+4 ستعمل مع بعثة الأمم المتحدة “على وضع إطار خلال شهر من توقيع الاتفاق لمتابعة جميع المسائل المتعلقة بتنفيذه”.
وينص الاتفاق على أنه في حال فشل مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة في إقراره خلال شهر، فإن الأطراف ستسعى إلى اعتماده على المستوى الوطني بوصفه وثيقة دستورية، من خلال آليات وطنية موسعة، مع طلب دعم دولي عبر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
ويأتي الاتفاق بعد أكثر من عقد من الاضطراب السياسي والانقسام المؤسسي في ليبيا. فقد انهارت الانتخابات الرئاسية التي كان مقررا إجراؤها في ديسمبر/كانون الأول 2021، عقب خلافات حول أهلية أبرز المرشحين، ما أدى إلى استمرار المرحلة الانتقالية وتعطيل مسار توحيد مؤسسات الدولة.
ومنذ انتفاضة عام 2011 المدعومة من حلف شمال الأطلسي، عانت ليبيا من ضعف الاستقرار السياسي والأمني. وانقسمت البلاد عام 2014 بين فصائل متنازعة في الشرق والغرب، غير أن اتفاق وقف إطلاق النار المبرم عام 2020 أسهم في الحد من العمليات العسكرية واسعة النطاق.
وعلى الرغم من أن القوى السياسية الليبية الرئيسية دعت مرارا إلى إجراء الانتخابات، فإن قطاعات من الليبيين لا تزال تشكك في استعداد بعض النخب الحاكمة للتخلي عن مواقع النفوذ التي تشغلها منذ سنوات. كما يظل تنفيذ الاتفاق مرتبطا بالتوصل إلى توافق بشأن قوانين الانتخابات، والإطار الدستوري، وتوحيد مؤسسات الدولة، وضمان استقلال المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.
ويمثل الاتفاق خطوة سياسية مهمة، لكنه لا يضمن وحده إجراء الانتخابات، إذ يتوقف نجاحه على قدرة الأطراف الليبية على الاتفاق على قواعد الترشح، وتحديد الإطار الدستوري، وتوحيد المؤسسات التنفيذية والأمنية، فضلا عن الالتزام بالمهلة المحددة لوضع آلية متابعة التنفيذ خلال الشهر المقبل.
المصدر: رويترز
























