أهم العناوين

إيبولا يهدد الكونغو الديمقراطية: تفشٍ خطير يثير قلقاً دولياً

iT1EknrPUddDYJKAAZPaoI-img-1_1786064924000_na1fn_ZHJjX2hlYWx0aF9uZXdz.png إيبولا يهدد الكونغو الديمقراطية: تفشٍ خطير يثير قلقاً دولياً
تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية

تشهد جمهورية الكونغو الديمقراطية تفشياً خطيراً لفيروس إيبولا يُعد من أسوأ الأوبئة التي ضربت البلاد في السنوات الأخيرة، إذ تجاوز عدد الإصابات المؤكدة ٣,٩٧٠ حالة وبلغت الوفيات نحو ١,٨٠٠ حتى مطلع أغسطس ٢٠٢٦، وفقاً لتقارير منظمة الصحة العالمية ومراكز السيطرة على الأمراض الأفريقية.

بدأ الوباء في مقاطعة إيتوري شرق البلاد قبل أن يمتد إلى مناطق أخرى، مستفيداً من ضعف البنية الصحية والنزاعات المسلحة التي تعيق وصول فرق الإغاثة إلى المناطق المتضررة.

ويُعتقد أن السلالة الحالية من نوع “بونديبوغيو”، وهي نادرة ولا يتوفر لها لقاح معتمد حتى الآن، مما يزيد من صعوبة احتواء العدوى. فرق الاستجابة الطبية تعمل في ظروف بالغة الخطورة، حيث أُصيب أكثر من مئة من العاملين الصحيين، فيما خرج بعضهم في احتجاجات بسبب نقص المعدات وتأخر الرواتب.

كما أدى النزوح الجماعي للسكان إلى تفاقم الأزمة، إذ فر آلاف الأشخاص من مناطق التفشي نحو الحدود مع أوغندا وجنوب السودان، ما أثار مخاوف من انتشار الفيروس إقليمياً.

منظمة الصحة العالمية صنّفت الوضع حالة طوارئ صحية دولية، وأطلقت حملة مراقبة لأكثر من ١٧ ألف مخالط محتمل، في حين رفعت القدرة اليومية على الفحوص إلى ألفي عينة بعد أن كانت محدودة جداً.

ورغم إعلان الولايات المتحدة تقديم دعم مالي إضافي بقيمة ٢٤٢ مليون دولار، لا تزال الفجوات التمويلية كبيرة، مما يهدد فعالية الاستجابة. الخبراء يؤكدون أن السيطرة على الوباء تتطلب تعزيز الثقة المجتمعية، وتوفير الأمن للعاملين الصحيين، وتسريع التجارب السريرية للقاحات جديدة، حتى لا يتحول هذا التفشي إلى أكبر أزمة صحية في تاريخ الكونغو.