
مالي: “جبهة تحرير أزواد” تطلق سراح 20 جنديا ضمن صفقة تبادل مع المجلس العسكري
في خطوة تعكس تسارع تفاهمات ميدانية غير معلنة في شمال مالي، أفرجت حركة “جبهة تحرير أزواد” الطارقية عن نحو 20 جنديا من القوات الحكومية المالية، وذلك مقابل إطلاق سراح عدد من المعتقلين، بحسب ما أعلنته الحركة ومصادر أمنية محليّة.
وأفاد متحدث باسم المتمردين الطوارق بأن عملية الإفراج تمت مقابل تسلم عدد من المدنيين الذين كانوا معتقلين لدى السلطات العسكرية في باماكو، موضحا أن بعضهم أمضى نحو 5 سنوات في السجن وكانوا في “وضع صحي ونفسي حرج”.
في المقابل، قللت مصادر أمنية تابعة للجيش المالي من رواية الحركة بشأن إطلاق سراح مدنيين، مؤكدة أن الصفقة شملت إخلاء سبيل “8 من عناصر جبهة تحرير أزواد” على الأقل.
وتضم قائمة الجنود المفرج عنهم عناصر أُسروا قبل أكثر من 3 سنوات، إلى جانب آخرين جرى احتجازهم خلال المواجهات العنيفة التي شهدتها العاصمة باماكو أواخر أبريل/نيسان الماضي، إضافة إلى من أُسروا في الهجمات المنسقة التي نفذتها الجبهة بالتعاون مع “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” في يوليو/تموز الماضي.
تسارع ملف الإفراج عن الأسرى
تأتي هذه الخطوة في إطار موجة متصاعدة من عمليات الإفراج عن الاحتجازين بين أطراف النزاع خلال الأيام الأخيرة:
- 13 أغسطس/آب: إطلاق سراح أكثر من 80 عسكرياً مالياً كانوا محتجزين منذ أبريل/نيسان.
- 16 أغسطس/آب: الإفراج عن 6 جنود مصابين.
- 20 أغسطس/آب: تسليم عنصرين سابقين من مجموعة “فاغنر” الروسية (المعروفة حالياً بـ “الفيلق الأفريقي”) كانا معتقلين شمالي البلاد لدى مجموعات مسلحة.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل تصاعد حدة المواجهات بين الجيش المالي وحلفائه الروس من جهة، والحركات الأزوادية والتنظيمات المسلحة من جهة أخرى، مما يطرح تساؤلات حول طبيعة الوساطات الجارية خلف الكواليس لإدارة ملف الأسرى والمحتجزين.
























