
محادثات بناءة بين السنغال وصندوق النقد تمهيدا لاتفاق تمويلي جديد
أحرزت المحادثات بين الحكومة السنغالية وصندوق النقد الدولي تقدما، وسط توقعات بإعلان “تطورات إيجابية” عند اختتام بعثة الصندوق أعمالها يوم الثلاثاء، وفقا لشخص مطلع على المحادثات تحدث إلى رويترز.
وبدأ الصندوق بعثته الحالية في 19 أغسطس، ضمن مباحثات بشأن برنامج قرض جديد يحل محل برنامج تمويلي بقيمة 1.8 مليار دولار علقه الصندوق في عام 2024، بعدما كشفت حكومة الرئيس باسيرو ديوماي فاي أن حجم ديون البلاد يفوق بكثير الأرقام المعلنة سابقا.
وقال متحدث باسم صندوق النقد إن البعثة “أحرزت تقدما كبيرا، وإن المناقشات مع السلطات مستمرة بروح بناءة”، مضيفا أن أي اتفاق على مستوى الخبراء سيعلن وفقا للإجراءات المعتمدة لدى الصندوق.
وأضاف المتحدث أن موظفي الصندوق والسلطات السنغالية “يعملون بشكل وثيق لاستكمال العناصر المتبقية وضمان أن يستند أي اتفاق محتمل إلى أسس قوية ودائمة”.
وكانت المفاوضات قد اتسمت بالتوتر، بعدما قال رئيس الوزراء السابق عثمان سونكو في نوفمبر إن صندوق النقد يضغط من أجل إعادة هيكلة الديون، ووصف مثل هذه الخطوة بأنها “وصمة عار”.
وأقال فاي سونكو من رئاسة الحكومة في مايو، لكن سونكو عُين لاحقا رئيسا للجمعية الوطنية، وهو منصب قد يتيح له التأثير في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة بموجب أي برنامج جديد مع صندوق النقد.
وقدّر صندوق النقد حجم الديون الإضافية التي كُشف عنها في عام 2024 بأكثر من 11 مليار دولار، استنادا إلى بيانات نهاية عام 2023. ويقدر بعض المحللين إجمالي الديون الإضافية بنحو 13 مليار دولار، أي ما يزيد على ربع إجمالي ديون البلاد.
وتحتاج السنغال، من أجل تأمين برنامج جديد مع الصندوق، إلى معالجة تداعيات ما يعرف باسم “الدين الخفي”، والاتفاق على خطة موثوقة لتحقيق الاستقرار المالي، فضلا عن التوصل إلى آلية للتعامل مع أعباء ديونها.
وكانت السنغال قد حصلت على آخر تمويل من صندوق النقد في أواخر عام 2023. ومنذ ذلك الحين، اعتمدت الحكومة على الأسواق الإقليمية وإصدارات السندات الموجهة إلى المستثمرين الأفراد لسد الفجوة التي خلفها غياب تمويل الصندوق وغيره من التمويلات الميسرة.
وفي تطور يزيد الضغوط على المالية العامة، خفضت وكالة موديز للتصنيف الائتماني يوم الجمعة تصنيف السنغال من “Caa1” إلى “Caa2″، مشيرة إلى ارتفاع مخاطر إعادة التمويل ومحدودية فرص خفض أعباء الدين.
ويشكل التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد اختبارا لقدرة الحكومة السنغالية على استعادة الثقة في بياناتها المالية، وضبط الدين العام، وتنفيذ إصلاحات قد تكون ضرورية لإعادة فتح قنوات التمويل الدولي.
المصدر: رويترز
























