
البرهان يهاجم الدعوة الأمريكية لتوسيع حظر السلاح على السودان
قلل رئيس مجلس السيادة القائد العام للجيش السوداني، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، من أهمية التهديدات الغربية بتوسيع حظر التوريد على الأسلحة ليشمل كامل الأراضي السودانية، مشددًا على أن ضغوط واشنطن والعقوبات الدولية “لن تثني الخرطوم عن موقفها أو تضعف عزيمة الجيش”.
وتأتي تصريحات البرهان ردا مباشرا على المقترح الذي قدمته الولايات المتحدة في مجلس الأمن الدولي، والذي يدعو إلى توسيع نطاق حظر الأسلحة المفروض على إقليم دارفور منذ أكثر من عقدين ليشمل السودان بأكمله، وهو المقترح الذي يواجه معارضة ورفضًا من قبل روسيا والصين إلى جانب الحكومة السودانية.
وفي خطاب نقلته وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا)، أكد البرهان أن الجيش ماض في حسم ما وصفها بـ “معركة الكرامة”، حثا المواطنين على عدم الالتفات لما وصفه بـ “البروباغندا الإعلامية” والشائعات المتداولة حول إمكانية فرض منطقة حظر جوي فوق البلاد.
ووجه رئيس مجلس السيادة رسائل حادة إلى من أسماهم “داعمی العقوبات” في الخارج، قائلًا إن الشعب السوداني “لن يُكسر”، وإن الأطراف الساعية لتركبيعه عبر فرض العقوبات والضغوط لن تتمكن من العودة إلى السلطة مجددًا.
في مقابل ذلك، تباينت الآراء حول خطوة واشنطن الأخيرة، إذ يرى مقربون من المؤسسة العسكرية أن المجتمع الدولي يتجاهل الانتهاكات المستمرة للقرارات الأممية الحالية. وتؤكد مصادر مقربة من الجيش أن قوات الدعم السريع وداعميها حرقوا حظر الأسلحة المفروض على دارفور مئات المرات دون ردع دولي حقيقي.
في السياق ذاته، توجه أطراف سودانية انتقادات لحراك المبعوث الأمريكي المكلف، معتبرة أن المقترحات المقدمة عبر مجلس الأمن لا تعكس تحركا محايدا بقدر ما تخضع لتأثيرات إقليمية. وكانت الإدارة الأمريكية قد أعلنت على لسان مبعوثها في مجلس الأمن أنها “لن تسمح للتيارات الإسلامية باستغلال الحرب للعودة إلى الحكم”، في إشارة فهم منها مراقبون استهدافا للمؤسسة العسكرية وحلفائها.
وتأتي هذه التطورات الميدانية والدبلوماسية لتزيد من تعقيد المشهد المعقد في السودان، في وقت تتواصل فيه التحركات الدولية لإيجاد مخرج للأزمة في ظل تمسك أطراف النزاع بمواقفها الصلبة.
























