أهم العناوين

مصر تختبر الجدوى الاقتصادية لنموذج ذكاء اصطناعي

لم تعد المنافسة في الذكاء الاصطناعي حول من يملك أقوى نموذج، بل من يملك نموذجه الخاص. هذا هو الرهان الذي تخوضه مصر عبر مشروعها الطموح “كرنك”، نموذجها اللغوي الكبير السيادي.

وكشف تحليل جديد عن ملامح التجربة المصرية، حيث يبلغ حجم النموذج حوالي 40 مليار معامل، مبني على بنية عالمية مفتوحة المصدر من شركة علي بابا الصينية، لكنه طُور ودُرب بالكامل محليًا على أيدي كفاءات مصرية وببيانات عربية ضخمة. ويمثل المشروع حجر الزاوية في الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي (2025-2030).

ويتميز “كرنك” بتركيزه على معالجة الفجوة التاريخية التي عانت منها النماذج الغربية في فهم اللغة العربية بسياقاتها المختلفة، من العامية المصرية إلى الفصحى القانونية. وتتمحور تطبيقاته الأولية في أربعة قطاعات حيوية: التعليم عبر مساعد ذكي للطلاب، والخدمات القانونية عبر تحليل التشريعات والأحكام، والترجمة المتخصصة، والرعاية الصحية عبر مساعد للأطباء.

لكن التقرير يشير إلى أن التحدي التقني تم تجاوزه، وبقي التحدي الأكبر: الجدوى الاقتصادية. فتطوير نموذج بهذا الحجم يتطلب استثمارات هائلة في البنية التحتية الحاسوبية والطاقة، والسؤال المطروح الآن هو كيف يمكن ترجمة هذا الإنجاز السيادي إلى إنتاجية ملموسة؟

وتتمثل الإجابة في نموذج “السيادة كخدمة”. فبدلاً من الاعتماد على واجهات برمجة تطبيقات أجنبية تكلف الدولة ملايين الدولارات سنويًا وتعرض بياناتها الحساسة للخارج، يمكن للمؤسسات الحكومية والبنوك والشركات استخدام “كرنك” داخليًا. النجاح لن يُقاس بدقة النموذج فقط، بل بقدرته على خلق اقتصاد تطبيقات حوله وتصديره كحل عربي إلى أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الباحثة عن بدائل سيادية.

المصدر: ME Observer