
أونا الجاك توجّه رسالة للفنانين السودانيين: لا تركّزوا على المال فقط (3-3)
تحلم أماني بسودان متعافٍ تتوقف فيه الحرب ويعود السلام، وتطمح إلى العودة للعمل في مجالي الثقافة والسياحة برؤية جديدة تجعل الفنون في متناول الجميع، وتُعيد الاعتبار للثقافة كأداة للتعافي الوطني.
وتُعبّر أونا في الحلقة الثالثة والأخيرة من حوارها مع “africaplatform” عن أمنيتها الكبرى في رؤية السودان يتعافى من جراح الحرب، مستذكرة شعارها الدائم: “بالثقافة نتعافى”.
وتصف السودان الآن بأنه بلد مدمر، حيث دمرت الحروب النسيج الاجتماعي والاقتصادي وكل شيء، لكنها تتمنى أن تقف الحرب ويعود السلام والأمان، وإذا أتيحت لها الفرصة، تطمح للعودة للعمل في مجال الثقافة والسياحة برؤية محددة تخدم الشعب.
وتنتقد أونا الفجوة الثقافية في السودان، حيث تقتصر المهرجانات والفعاليات على فئة الـ”VIP” أو الأثرياء، بينما تتمنى أن تصبح الثقافة متاحة للجميع كما في أوروبا، حيث المهرجانات مجانية في الميادين والساحات، وتستوعب مختلف الفئات الاجتماعية دون تمييز، وتدعو إلى أن يتقبل الجميع بعضهم البعض باختلاف الطبقات والألوان.
وتوجه رسالة نقدية للفنانين السودانيين، لافتة إلى أن بعضهم لا يفهم طبيعة العمل الثقافي في أوروبا، حيث يتم تقسيم الأجر بالتساوي بين الفنان والعازفين لأن الموسيقى عمل جماعي.
وتشير إلى أن بعض الفنانين السودانيين يطلبون أجراً عالياً لأنفسهم فقط، وهو ما لا يتناسب مع النظام المعمول به، مما يحرمهم من فرص المشاركة في المهرجانات الأوروبية.

الاندماج والتطوع
وتدعو أونا الفنانين السودانيين إلى إدراك قيمة نشر فنهم عالمياً، والتركيز على الأصالة التي يبحث عنها الجمهور الأوروبي، مثل موسيقى الفنانين الكبار أبو عركي البخيت والراحل محمد وردي ، والراحل عبدالقادر سالم وفرقة عقد الجلاد والفنان شرحبيل أحمد، وليس على الموسيقى التي تعتمد على الأجهزة الإلكترونية (الدي جي).
وتشير في هذا الإطار إلى تجربتها في برنامج “ليتل أفريكا” مع دول مثل الكونغو وبوركينا فاسو وغانا، حيث أحضر كل منهم فنانين محليين يغنون بلهجاتهم الأصلية، وهو ما لاقى إعجاباً كبيراً.
وتلخص أونا حديثها بنصيحة لكل قادم جديد إلى أوروبا، داعية إياه إلى الاندماج مع أهل البلد، والتطوع في المنظمات، وعدم الخجل من الخطأ في اللغة، والمبادرة للتعرف على الجيران، لأن الاندماج يفتح أبواباً كثيرة، وقد يعرض عليك جارك عملاً لم تكن تتوقعه.
وتؤكد أن الالتزام بالقوانين هو الطريق للنجاح، وأن الغش في الأوراق قد يدمر المستقبل، وتدعو الجميع لاستثمار الفرص المتاحة، والعودة يوماً إلى السودان بخبرات تبني البلاد، لأن الفرص هنا متاحة، والمهم هو المبادرة.
منصة أفريقيا – بلجيكا
























