
تفشّي إيبولا في الكونغو.. خمسة أسئلة لفهم القصة
بعد نحو 100 يوم على إعلان تفشّي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، سُجلت قرابة خمسة آلاف إصابة وأكثر من ألفي وفاة، ما يجعل التفشّي الأكبر والأشد فتكًا في تاريخ البلاد. وفيما يلي أبرز الأسئلة المطروحة بشأنه:
1. لماذا لا تزال أعداد الإصابات والوفيات ترتفع؟

يُعتقد أن الفيروس كان ينتشر قبل الإعلان الرسمي عن التفشّي في 15 مايو بأشهر، ما منح المرض وقتًا طويلًا للانتشار.
كما أن السلالة الحالية، المعروفة باسم “بونديبوغيو”، نادرة ولا يتوافر لها لقاح أو علاج مرخّصان. وتعتمد الاستجابة أساسًا على اكتشاف المصابين وعزلهم وتتبع مخالطيهم، وهي مهمة صعبة في مناطق تشهد نزاعًا مسلحًا ونزوحًا واسعًا. ولا تتجاوز نسبة المخالطين الذين يجري تتبعهم 12%، مقابل هدف يبلغ 95%.
2. أين يوجد 850 مصابًا ثبتت إصابتهم؟
حتى 15 أغسطس، سُجلت 4,945 إصابة مؤكدة، بينها 730 شخصًا في مراكز العلاج و1,040 ناجيًا و2,325 وفاة. وتبقى أوضاع نحو 850 مصابًا غير معروفة.
ويُعد هؤلاء مصدر خطر كبير، لأن عدم الوصول إليهم قد يتيح استمرار انتقال العدوى. وتزيد من صعوبة المهمة حالة انعدام الثقة بالسلطات، إذ يتأخر بعض المرضى في طلب العلاج أو يفرّون من مراكز العزل، بينما تفضّل أسر أخرى رعايتهم في المنازل.
3. هل تصل الأموال المخصصة للاستجابة إلى العاملين؟
تواجه فرق الاستجابة نقصًا في السيولة وتأخرًا في دفع الأجور، خصوصًا في المناطق النائية التي تفتقر إلى المصارف وخدمات تحويل الأموال.
وقد أضرب بعض الممرضين وفرق الدفن الآمن عن العمل، معتبرين أنهم لا يريدون “المخاطرة بحياتهم” من دون الحصول على مستحقاتهم.
وتحتاج الاستجابة الصحية المباشرة إلى 518 مليون دولار، لم يُصرف منها سوى 264 مليونًا.
4. هل تتوافر علاجات أو لقاحات؟

بدأت تجارب لقاحين مخصصين لسلالة “بونديبوغيو”، كما تُختبر أدوية للعلاج والوقاية.
وتشير أدلة أولية إلى أن لقاح “إرفيبو”، المصمم لسلالة أخرى، قد يوفر حماية جزئية ويقلل الوفيات.
5. كيف سيكون الوضع بعد 100 يوم؟
لا يُتوقع انتهاء التفشّي بحلول ديسمبر، لكن منظمة الصحة العالمية تأمل في عكس مساره خلال ثلاثة أشهر عبر البحث عن الحالات من منزل إلى منزل.
ويبقى احتمال انتقال الفيروس إلى جنوب السودان مصدر قلق، بينما قد يؤدي فشل الجهود الحالية إلى تجاوز تفشّي غرب أفريقيا الذي أودى بحياة أكثر من 11 ألف شخص بين عامي 2014 و2016.
المصدر: غارديان
























