
اتهامات لحكومة أبي أحمد بشن غارات جوية على إقليم تيغراي
سادت حالة من التوتر الشديد بين الحكومة الإثيوبية وجبهة تيغراي خلال الساعات القليلة الماضية، عقب اتهامات وجهتها سلطات إقليم تيغراي لحكومة أبي أحمد بشن غارات جوية مكثفة باستخدام طائرات مسيرة استهدفت مواقع في جنوب الإقليم.
هذه التطورات الميدانية الخطيرة تأتي في وقت يواجه فيه اتفاق سلام هش عقد في “بريتوريا” عام 2022.
وتفيد التقارير الواردة من الميدان بسقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين وتدمير منشآت حيوية، مما ينذر بعودة شبح الحرب الشاملة التي حصدت أرواح المئات من الآلاف في السابق.
وأصدرت القيادة في تيغراي بياناً عاجلاً وصفت فيه الغارات بأنها “طعنة في ظهر السلام” ومحاولة لتقويض الجهود الدبلوماسية الرامية لإعادة الإعمار.
وفي حين لم يصدر بيان رسمي مفصل من أديس أبابا حتى الآن، إلا أن الأجواء المشحونة تشير إلى وجود خلافات عميقة حول ملفات دمج المقاتلين وترسيم الحدود الإدارية بين الأقاليم.
هذا التصعيد العسكري دفع بآلاف الأسر إلى النزوح مجدداً نحو الحدود السودانية، وسط ظروف إنسانية قاسية ونقص حاد في المواد الغذائية والطبية، مما يهدد بتفاقم أزمة المجاعة التي تلوح في الأفق في عدة مناطق شمالية.
وعلى المستوى الدبلوماسي، أعرب الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة عن “قلقهما العميق” من هذه الأنباء، داعين إلى وقف فوري للأعمال العدائية والالتزام ببنود اتفاق السلام.
ويرى مراقبون أن أي عودة للقتال في إثيوبيا ستكون لها تداعيات كارثية ليس فقط على الداخل الإثيوبي، بل على استقرار منطقة شرق أفريقيا برمتها، خاصة في ظل التوترات القائمة حول سد النهضة والأزمات في السودان والصومال.
المصدر: وكالات
























