
جنوب أفريقيا تحيي ذكرى مسيرة النساء عام 1956
أحيت جنوب أفريقيا أمس الأحد الذكرى السبعين لمسيرة النساء التاريخية عام 1956، حين خرجت نحو 20 ألف امرأة من مختلف الأعراق إلى العاصمة الإدارية بريتوريا احتجاجًا على قوانين الفصل العنصري التي كانت تجبر النساء السود على حمل تصاريح تحد من حركتهن.
هذه المسيرة شكلت محطة بارزة في مقاومة حكم الأقلية البيضاء، لكنها بعد سبعة عقود ما زالت تذكّر بأن نضال النساء لم يكتمل بعد، إذ يواجهن اليوم معدلات مرتفعة من العنف القائم على النوع الاجتماعي والفقر وعدم المساواة. دراسة مدعومة من هيئة الأمم المتحدة للمرأة عام 2024 أظهرت أن أكثر من ثلث النساء في جنوب أفريقيا تعرضن للعنف الجسدي أو الجنسي في حياتهن.
رامني دينات، البالغة 84 عامًا، استرجعت ذكرياتها حين ساعدت والدتها الناشطة آما نايدو في تنظيم النساء للمسيرة، مؤكدة أن الحشد لم يكن سهلاً وأنه تطلب طرق الأبواب لإقناع النساء بالمشاركة. كثير من المشاركات تعرضن لاحقًا للسجن في “سجن النساء” بجوهانسبرغ، الذي تحول اليوم إلى متحف يخلد مسيرة الكفاح من القمع إلى الديمقراطية.
نولوبابالو ميميسي، المسؤولة في متحف “كونستيتيوشن هيل”، أوضحت أن السجن كان مصممًا لإذلال النساء وتجريدهن من إنسانيتهن، مشيرة إلى أن المتحف يكرم اليوم ليس فقط رموزًا مثل ويني مانديلا وألبرتين سيسولو، بل أيضًا آلاف النساء المجهولات اللواتي ضحين دون أن يذكرهن التاريخ.
اللاعبة البارالمبية كغوتاتسو مونتجان، بطلة ويمبلدون للكراسي المتحركة عام 2024، قالت إن تضحيات نساء 1956 مهدت الطريق لجيلها، لكنها شددت على أن العنف القائم على النوع الاجتماعي ما زال يحرم النساء من حرية الحركة والمشاركة الاقتصادية.
الأمم المتحدة وصفت هذه الأزمة بأنها “جرح وطني”، فيما تظهر البيانات الرسمية أن النساء أكثر عرضة للبطالة وأقل تمثيلًا في المناصب القيادية. بالنسبة لدينات، الدرس لم يتغير: كل جيل عليه أن يقرر إن كان سيقف دفاعًا عن الحق، كما فعلت نساء 1956.
المصدر: وكالات
























