أهم العناوين

قوات الأمن في الكونغو الديمقراطية تفرق مظاهرات معارضة لتعديل الدستور

شهدت عدة مدن في جمهورية الكونغو الديمقراطية مظاهرات غاضبة دعت إليها القوى المعارضة، احتجاجا على مساعي السلطة لإجراء تعديلات دستورية، وسط مخاوف شعبية وسياسية من أن تمهد هذه الخطوة الطريق أمام الرئيس فيليكس تشيسيكيدي للترشح لدورة رئاسية ثالثة.

وأفادت مصادر محلية وشهود عيان في العاصمة كينشاسا بأن قوات الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع وأطلقت عيارات نارية تحذيرية لتفريق المحتجين، عقب اندلاع مواجهات بالأحجار والأسلحة البيضاء بين متظاهرين معارضين وآخرين مؤيدين للحكومة.

وتأتي هذه التحركات الاحتجاجية بدعوة من تحالف المعارضة، الذي يضم شخصيات بارزة ومرشحين سابقين للرئاسة، من بينهم ماركيز فايولو ومويس كاتومبي وديلي سيسانغا. وعلى الرغم من حظر السلطات للتظاهر في مدن أخرى مثل لوبومباشي وأوفيرا، إلا أن المحتجين خرجوا إلى شوارعها قبل أن تتدخل القوى الأمنية لتفريقهم بالقوة.

وتركز القوى المعارضة رفضا قاطعا للمسار الدستوري الجديد، محذرة من تراجع المكتسبات الديمقراطية في البلاد، ومشددة على ضرورة الالتزام بالنص الدستوري الحالي الذي يحدد الولاية الرئاسية بفرترين متتاليتين فقط.

جدل حول “الحوار الوطني” وتعديل الدستور

وتأتي هذه التطورات الميدانية بعد ثلاثة أسابيع من طرح الرئيس تشيسيكيدي مبادرة لـ “حوار وطني” يجمع الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني والقيادات الدينية، مستثنيا منها الجماعات المسلحة التي تسيطر على مناطق واسعة في شرق البلاد.

في المقابل، قوبلت هذه الخطوة برفض واسع، حيث انضمت الكنيسة الكاثوليكية ذات النفوذ القوي إلى المعارضة في تنديدها بأي مساس بالدستور.

وكان البرلمان الكونغولي قد أقر في يونيو/حزيران الماضي مشروع قانون يسمح بإخضاع التعديلات الدستورية للاستفتاء الشعبي، وهو ما حظي بدعم التحالف الحكومي الداعم للرئيس، مما يمهد الطريق نحو إعادة ترتيب المشهد السياسي في البلاد للسنوات المقبلة.

إرسال التعليق