
إدراج مزارع “العبيد” في ساو تومي وبرينسيبي على قائمة التراث العالمي
أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) ست مزارع تاريخية، تُعرف محلياً باسم “روكاس”، في ساو تومي وبرينسيبي على قائمة التراث العالمي، في خطوة يُعوّل عليها لإنقاذ هذه المنشآت التي ارتبطت تاريخياً بالعبودية والعمل القسري.
وشُيدت المزارع على يد الاستعمار البرتغالي خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر لزراعة قصب السكر، ثم الكاكاو والقهوة. واعتمدت في البداية على العبيد، قبل استخدام عمال متعاقدين جُلب كثير منهم قسراً من أنغولا وموزمبيق والرأس الأخضر والغابون والكونغو، وظلوا يعيشون ويعملون في ظروف قاسية حتى منتصف القرن العشرين.
وتضم “الروكاس” أراضي زراعية ومنشآت صناعية ومساكن ومرافق اجتماعية، غير أن معظمها مهجور ومتهالك، فيما لا يزال بعض العمال السابقين وأحفادهم يقيمون فيها. وقد أُممت هذه المزارع في أواخر سبعينيات القرن الماضي، ثم خُصخصت في التسعينيات، لكنها لم تصمد أمام التراجع الاقتصادي الذي أنهى مكانة البلاد كأحد أبرز منتجي الكاكاو سابقاً.
وأعادت الاستثمارات السياحية الاهتمام بهذه المواقع؛ إذ حُوّل قصر مالك مزرعة “ساندي” إلى فندق من فئة خمس نجوم، ويجري ترميم مساكن العمال لتحويلها إلى غرف إضافية. وتمتلك مجموعة “إتش بي دي” مزرعتين تاريخيتين في جزيرة برينسيبي.
وأطلقت ساو تومي وبرينسيبي خطة تمتد عشر سنوات لترميم المباني وإيجاد استخدامات جديدة لها، فيما تأمل السلطات أن تنضم عشر مزارع أخرى إلى قائمة اليونسكو خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة، مؤكدة أن الاستثمار لن يمحو تاريخ هذه المواقع، بل سيسهم في حفظ ذاكرتها الجماعية والتعريف بماضيها الاستعماري.
المصدر: أفريكا نيوز
























