
إنتر الرباط.. ملعبٌ يصنع الإنسان قبل اللاعب
خاص – منصة أفريقيا
في وقتٍ تزداد فيه الحاجة إلى فضاءات تربوية تحتضن الأطفال والشباب، تواصل جمعية إنتر الرباط الرياضية عملها مع الفئات الصغيرة، واضعةً التعليم والدراسة في المرتبة الأولى، والرياضة في المرتبة الثانية.
ويقول رئيس الجمعية، صدوق عبد الرحيم، إن الهدف الأساسي هو إنقاذ الأطفال من الشارع ومساعدتهم على بناء مستقبلهم، مضيفًا: “الأولوية الأولى هي دراستهم؛ فيجب عليهم أن يتعلموا ويواصلوا دراستهم، ثم تأتي الرياضة في المرتبة الثانية”.
ويؤكد عبد الرحيم أن عمل الجمعية يقوم على التعاون مع الأطفال والشباب وأسرهم، وعلى مرافقتهم إلى أبعد مدى.
ويشرح قائلًا: “نحن نساعد الأطفال ونشجّعهم، ونتمنى لهم التوفيق، وأن نواصل العمل معهم ونرافقهم” وتستقبل الجمعية فئات عمرية متعددة، تبدأ من مواليد 2008 و2009 و2010 و2011، ثم 2012 و2013 و2014، وصولًا إلى مواليد 2020، مع تسجيل يتم حسب تواريخ الميلاد.
ويشير رئيس الجمعية إلى أن الفئات التي تعمل معها الجمعية فعليًا تبدأ تقريبًا من ثمانية عشر عامًا فما دون.

من الميني فوت إلى البطولة الجهوية
على مستوى المشاركات، يقول صدوق عبد الرحيم إن الجمعية تشارك حاليًا في دوريات الميني فوت بمناطق التقدم ودار السلام وما حولهما.
لكن الطموح أكبر هذا العام، إذ تعتزم الجمعية دخول البطولة الجهوية بالفئات الكبيرة والصغيرة، من فئة 2013 و2014، وكذلك فئات 2008 و2009 و2010.
ويوضح: “هذه هي أول مشاركة لنا في البطولة الجهوية، ونتمنى التوفيق”، مضيفًا أن الجمعية تطمح بعد ذلك إلى دوريات أبعد والمشاركة على المستوى الوطني.
وعن الصعوبات، يضع صدوق عبد الرحيم الصبر في مقدمة ما يحتاجه الإنسان، إلى جانب التعاون مع الأطفال وآبائهم.
ويقول: “أحيانًا نجد أطفالًا لا يملكون الإمكانات، فلا يمكن أن نضغط عليهم أو نحرجهم؛ بل يجب أن نساعدهم ونقف إلى جانبهم”.
أما الدعم، فيؤكد أن الجمعية لا تحصل على دعم مالي مباشر من الولاية أو غيرها، لكن المجلس يساعد بتوفير بعض الساعات التدريبية والملعب، وتناشد الجمعية محبي الرياضة داخل وخارج المغرب تقديم الدعم المادي والمعنوي حتى تتمكن الجمعية من القيام بواجباتها تجاه الناشئين، وتحقيق أهدافها المستقبلية.
ويشكر السيد النائب إبراهيم الجماني والإخوة العاملين في المجلس على دعمهم في مجال الملاعب والرياضة، وتُغطّى المصاريف، بحسب قوله، بصورة ذاتية من المشاركين واللاعبين، خاصة أن منطقة الملحق 14 باليوسفية تضم نحو أربع عشرة جمعية تتدرب في ملاعب القرب الخاصة بالميني فوت، وكل جمعية تدبّر أمورها بحسب إمكاناتها.

قميص يحمل خريطة المغرب
وعن الزي الموحد، يوضح صدوق عبد الرحيم أن الآباء والأمهات يتكفلون عادة بملابس أبنائهم، لكنه تبرع بصفته رئيسًا للجمعية ببعض الملابس لبعض الأطفال مجانًا، ويؤكد أن هناك ملابس جديدة للموسم المقبل، وأن ملابس البطولة الجهوية تحمل خريطة المغرب واسم «إنتر الرباط».
في الجزء الثاني من اللقاء، ينتقل الحديث إلى المدرب وليد صدوق، من جمعية نادي إنتر الرباط، والذي يعمل مدربًا ومحللًا تقنيًا.
ويقول وإن البرنامج التدريبي متكامل، يشمل الإعداد البدني وتعلّم تقنيات كرة القدم. ويشدد على أن التدريب لا يهدف إلى اللعب العشوائي، بل إلى تعليم كرة القدم بصورة صحيحة انطلاقًا من الأساسيات، وتطوير قدرة اللاعبين على التعاون والتحكم في الكرة والتصرف بها.
وعن أسباب تميز اللاعبين المغاربة، يرى وليد صدوق أن السبب الأول هو الشغف، والسبب الثاني هو المدرب، ويقول: «إذا كان هناك مدرب يربي اللاعب ويوجهه ويمنحه النصائح ويعمل على تطويره، فسيكون لدينا لاعبون محترفون في المستقبل».
ويضيف أن الاجتماعات مع اللاعبين تكشف الفروق بينهم في الذكاء وقراءة الملعب والقدرة على القيادة، مؤكدًا أن شخصية اللاعب تُبنى منذ الصغر، وأن القائد يجب أن يمتلك الشجاعة، وأن يعرف كيف يتحدث ومتى يتحدث ومتى يعترف بخطئه.

الفئات السنية.. سر نجاح الكرة النسوية
وعن المنتخب المغربي النسوي، يعتبر وليد صدوق أن السر يكمن في التركيز والاهتمام بالفئات السنية، سواء لدى الرجال أو النساء.
ويوضح أن الاهتمام باللاعبين واللاعبات منذ عمر مبكر هو ما يصنع الفارق، لأن الطفل الذي يتعلم كرة القدم صغيرًا يكبر وهو يفهم اللعبة ويعرف أصولها، بينما الإجبار دون رغبة أو شغف لا يحقق الفائدة المرجوة.
ويؤكد المدرب وليد صدوق أن النادي يحرص على أن يكون الأطفال مؤدبين ومنضبطين، وأن يجدوا في التدريب بيئة تربوية ورياضية تبعدهم عن السلوكيات الضارة.
ويقول إن الجمعية تختار الأطفال الذين يحبون كرة القدم ولديهم شغف بها، وتريد طفلًا مهذبًا، تفكيره نقيًا، يستمع إلى مدربه، ويقبل النصائح، ولديه رغبة حقيقية في التطور.


























إرسال التعليق