
مالي: دعم كييف لمتمردي الساحل يتعارض مع أهداف واشنطن
تتعارض استراتيجية أوكرانيا الرامية إلى مواجهة روسيا أينما أمكن بشكل متزايد مع أهداف الولايات المتحدة في منطقة الساحل، في ظل تقديم كييف دعمًا لمسلحين من حلفاء الطوارق المرتبطين بتنظيم القاعدة في مالي، بينما تسعى واشنطن إلى إعادة الانخراط مع الأنظمة العسكرية التي وصلت إلى السلطة عبر انقلابات في المنطقة.
وبحسب تقرير نشرته “أفريكا ريبورت”، يعمل مشغلو طائرات مسيّرة أوكرانيون على مساندة حلفاء الطوارق التابعين لتنظيم القاعدة، في إطار الجهود الأوكرانية لمواجهة النفوذ الروسي خارج ساحات القتال التقليدية.

وتأتي هذه التحركات في وقت تحاول فيه الولايات المتحدة استعادة حضورها وعلاقاتها مع حكومات الساحل، ولا سيما الأنظمة العسكرية التي تولت الحكم في أعقاب انقلابات، ما يضع واشنطن أمام حسابات دبلوماسية وأمنية معقدة.
ويشير التقرير إلى أن تباين الأولويات بين كييف وواشنطن قد ينعكس على التوازنات الإقليمية في منطقة الساحل، حيث تتداخل المنافسة الدولية مع تصاعد نشاط الجماعات المسلحة وتراجع التعاون الأمني التقليدي مع الحكومات الغربية.
كما قد يؤدي الدعم الأوكراني لفصائل مسلحة تنشط في شمال مالي إلى زيادة التوتر مع السلطات المالية، التي عززت علاقاتها مع روسيا منذ وصول الجيش إلى الحكم، في وقت تواجه فيه البلاد تهديدات متواصلة من جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيمي القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية.
وتسعى الولايات المتحدة، وفق التقرير، إلى تبني مقاربة أكثر براغماتية تجاه حكومات المنطقة، بينما تركز أوكرانيا على إضعاف المصالح الروسية في أي ساحة ممكنة، الأمر الذي يجعل منطقة الساحل نقطة تقاطع بين الحرب الجيوسياسية الأوسع والصراعات المحلية المستمرة.
المصدر: أفريكا ريبورت
























إرسال التعليق