
أوروبا تراهن بـ200 مليار يورو على أفريقيا والأمن الاقتصادي
تراهن المفوضية الأوروبية على توسيع حضورها الاقتصادي في أفريقيا عبر تخصيص 200 مليار يورو للقارة ضمن بند “أوروبا العالمية” في موازنة الاتحاد اعتبارًا من عام 2028، في وقت تسعى فيه بروكسل إلى تقديم مبادرة “البوابة العالمية” بديلًا اقتصاديًا وأخلاقيًا عن الإقراض الصيني.
وكشفت أوروبا خلال القمة الأفريقية للهيدروجين الأخضر، التي عُقدت في كيب تاون يومي 15 و16 سبتمبر، عن مشروعين تبلغ قيمتهما الإجمالية 57.8 مليون يورو، لدعم سلاسل إنتاج الهيدروجين الأخضر والبطاريات في جنوب أفريقيا.
وتشارك ألمانيا والدنمارك وهولندا في المشروعين، اللذين يندرجان ضمن مساعي الاتحاد الأوروبي لتعزيز الاستثمار في الطاقة النظيفة وسلاسل القيمة المرتبطة بالاقتصاد الأخضر في القارة.
ورغم ذلك، تبدو قيمة المشروعين محدودة مقارنة باستثمارات الصين في أفريقيا، إذ ارتفعت استثمارات مبادرة “الحزام والطريق” الصينية في القارة بنسبة 254% خلال النصف الأول من عام 2026، وفق التقرير.
وتعتزم بروكسل تخصيص 200 مليار يورو لأفريقيا ضمن موازنة “أوروبا العالمية” بدءًا من عام 2028، فيما تجري مناقشة إنشاء احتياطي أزمات بقيمة 15 مليار يورو.
ويتمثل التحدي الرئيسي أمام الاتحاد الأوروبي في تحويل هذه التعهدات المالية الكبيرة إلى مشاريع واسعة النطاق قابلة للتمويل والتنفيذ، بدلًا من بقائها في إطار الوعود السياسية والإعلانات العامة.
وتأتي التحركات الأوروبية في ظل تنافس دولي متزايد على النفوذ الاقتصادي والأمني في أفريقيا، حيث تحاول بروكسل إعطاء الأولوية للاستدامة الاقتصادية، مع تفضيل مشاركة الشركات الأوروبية في تنفيذ المشاريع.
المصدر: أفريكا كونفدينشيال

























إرسال التعليق