
البروف معز بخيت: “استراتيجية العافية” هي خارطة طريق السودان من تحت الأنقاض (3-4)
يطرح البروفيسور معز عمر بخيت مفهوماً جديداً لإعادة بناء السودان أسماه “استراتيجية العافية”، وهي خطة متكاملة تشمل جميع مؤسسات الدولة، من التعليم إلى الصحة إلى الصناعة والزراعة، مستلهماً تجارب دول أعيد بناؤها من تحت الصفر مثل اليابان وألمانيا.
ويستعرض البروفيسور معز عمر بخيت رؤيته المتكاملة لإعادة بناء السودان تحت مسمى “استراتيجية العافية”، وهي خطة شاملة تهدف إلى إعادة الصحة للوطن من الصفر، وتبدأ ببناء الخلية، ثم الأنسجة، ثم الأعضاء، ثم الأجهزة، ثم الحواس في جسد الوطن، ويؤكد أن كل مؤسسات الدولة مدمرة وتحتاج إلى إعادة بناء، من الصناعة والزراعة إلى التعليم على مستوياته الأساسية والجامعية وما بعد الجامعية.
وفي الحلقة الثالثة من حواره مع “منصة أفريقيا”، يوضح بخيت أن استراتيجية العافية لا تقتصر على الصحة الجسدية فقط، بل تشمل الصحة الفكرية والثقافية والعمرانية، فبناء الجامعات والمصانع والمدارس والجسور والطرق لا يمكن أن يتم بمعزل عن بعضها، بل يجب أن تتم في إطار من التكامل والهارموني (الانسجام)، ويؤكد أنه “لا بد من وجود استراتيجية العافية”، وإلا فلن يستطيع السودان بناء أي مؤسسة جامعية أو غير جامعية.
إمكانات السودان
ويشير بخيت إلى أن السودان يمتلك إمكانيات عظيمة يمكن أن تبني أوطاناً وأوطاناً ودولاً كثيرة، لكنه يفتقر إلى الاستراتيجيات الموضوعة بتكامل وانسجام. ويضرب مثالاً بدول مثل اليابان وألمانيا التي دمرتها حروب أكبر، لكنها أعيد بناؤها بإمكانيات ومشاريع واستراتيجيات أقل بكثير مما يمتلكه السودان.
ويضرب مثالاً بتجارب دول نجحت في النهضة رغم امتلاكها إمكانيات أقل، مشيراً إلى أن السودانيين لديهم من الإمكانيات المادية والبشرية ما يجعل النهضة ممكنة، لكنها تتطلب إرادة سياسية وخطة وطنية شاملة.
ويختتم رؤيته بدعوة السودانيين إلى الالتفات لتحقيق استراتيجية العافية، والبدء من جديد ببناء وطن يسع الجميع، ويحقق العدالة والتنمية، ويستعيد مكانته بين الأمم. ويرى أن السودان بأراضيه الشاسعة وثرواته الإنسانية والمادية يمكن أن يكون “وطناً بحجم قارة” إذا ما توافرت النية الصادقة والإرادة القوية.


























إرسال التعليق