أهم العناوين

خطة كيب تاون لإيواء قرود الرباح في حظيرة مسيّجة تثير احتجاجات

أثارت خطة لسلطات مدينة كيب تاون في جنوب أفريقيا لإيواء نحو 60 قردًا من فصيلة الرباح الشمّاء، المعروفة أيضًا بقرود كيب، في حظيرة مسيّجة بشكل دائم، جدلًا حادًا بين السكان ودعاة حماية البيئة.

وتطرح السلطات الخطة باعتبارها بديلًا عن إعدام القرود في منطقة سيمونز تاون، إلا أنها واجهت معارضة شديدة من سكان ونشطاء يرون أن احتجاز حيوانات برية تكيفت مع الحياة في المدن قد يشكل سابقة خطيرة.

وتتميز ذكور الرباح بحجمها الكبير؛ إذ قد يبلغ طول الواحد منها نحو متر، فيما يصل وزنه إلى 45 كيلوغرامًا، ما يجعلها مصدر رهبة لبعض السكان. لكن سو-آن نورتون، وهي من سكان سيمونز تاون وتطعم بانتظام القرود التي تزور منزلها، تعتبرها «جيرانًا» لا مصدر تهديد.

وقالت نورتون: “إنها ليست حيوانات أليفة. لا يمكنك وضعها في أقفاص أو إحاطتها بسياج كهربائي، لأنها قد تقتل نفسها في محاولاتها للخروج”.

وخلال احتجاج نظم خارج موقع الحظيرة المسيّجة المقترحة، رفع متظاهرون لافتات تصف كيب تاون بأنها “مدينة تعذيب الرباح”، كما حملوا أقفاصًا رمزية بداخلها دمى على شكل قرود.

وترى سلطات المدينة أن قرود الرباح، التي اعتادت التجول في مناطق واسعة بحثًا عن الغذاء، أصبحت تدخل في صدام متزايد مع السكان بالتزامن مع توسع المدن.

وقال غريغ أولفسه، مدير شؤون السواحل والبيئة في كيب تاون، إن قضية القرود أدت إلى توتر وانقسام بين المجتمعات المحلية، مضيفًا أن الوضع الراهن يفضي إلى “نتائج سيئة على صعيد رفاه الحيوانات والبيئة”.

في المقابل، تقول جماعات الرفق بالحيوان والناشطون إن التوسع العمراني هو السبب الجذري للمشكلة، وليس سلوك القرود. ويطالبون السكان باتخاذ إجراءات أكبر لتأمين منازلهم وإزالة مصادر الغذاء التي تجذب الحيوانات، رغم أن تكلفة حماية العقارات قد تصل إلى 1% من قيمتها.

وقال تشاد كابيدو، من جماعة “الجمال من دون قسوة – جنوب أفريقيا”: “إذا كنت تعيش في منطقة توجد فيها حياة برية، فعليك أن تتعلم كيف تعيش وتتعايش معها”.

المصدر: رويترز

إرسال التعليق